E_AJEEB
25-08-2008, 01:13 AM
المخلوقات العجيبة
--------------------------------------------------------------------------------
حياة الصّحـــــــــــراء
يُمكن أن تكونوا قد فكرتم في استحالة الحياة في مكان ترتفع فيه درجة حرارة النهار إلى مابين 50 إلى 60 درجة، وتنخفض في الليل إلى درجة التجمد, ويمتد فيه الجفاف إلى أسابيع، بل إلى شهور وتقل كذلك كمية الطعام, إن هذه المناطق التي نتحدث عنها هي الصحاري, وفيها يعيش عدد كبير من الكائنات الحية على عكس ماتعتقدون. وهذه هي نماذج من الكائنات الحية التي تعيش في الصحراء.
نجد من بين الكائنات الحية التي تعيش في الصحراء الثعلب ذا اللون الكريمي وهو أصغر أنواع الثعالب. وأذنا هذا النوع من الثعالب (في الصفحة الجانبية) كبيرة جدّا بالمقارنة مع بقية الثعالب، وهما تفيدانه جدا في حياة الصحاري الرملية التي يعيش فيها في أفريقيا وشبه الجزيرة العربية. وبفضل هاتين الأذنين يحدد الثعلب بسرعة فائقة مكان وجود صيده. وفي الوقت نفسه تعوقان ارتفاع درجة حرارته وتحفظان برودته.
نجد من الحيوانات الأخرى التي تعيش في الصحراء الضبّ ذي الأنف المُجدف, (في الأسفل) هذا الكائن الحي يقوم بحركة على الرمل تشبه الرقص وذلك من أجل أن يبرد أقدامه وذيله. ويرفع إحدى أقدامه الخلفية للهواء. وبعد عدة ثواني يغير الأقدام، وبفضل حجم أنفه وجسمه الخاص يتحرك الضب في تلال الرمال كأنه يسبح. ويعدو بسرعة على الرمال بأقدامه الكبيرة حتى لا يتعرض لضرر الحرارة, أما ضفادع الصحراء التي تعيش في أستراليا فهي في العادة مثل خزان المياه، حيث تقوم بملء الأكياس الموجودة في جسمها بالماء عند هطول الأمطار ثم تدفن نفسها في الرمال وتبدأ في انتظار الأمطار. وبفضل هذا الماء الذي تخفيه في الأكياس، تواصل حياتها في الصحراء براحة تامة.
لعلكم هنا انتبهتم إلى الخصائص المشتركة التي تملكها الكائنات الحية التي تعيش في الصحراء من خلال الأمثلة التي قدمناها لكم، أليس كذلك؟ فجميعها يتميز بجسم يتناسب مع حياة الصحراء تماما، كما أن لها خصائص مختلفة عن بقية الكائنات الحية الأخرى, وبصفة خاصة استطاعت هذه الكائنات الحية أن تحمي نفسها من حرارة الصحراء، ولكن كيف تحملت العطش بشكل جيد للغاية؟ حسنا، كيف عرفت الضفدعة أو عرف الضب هذا الأمر؟ وكيف امتلكت هذه الكائنات هذه البنية الجسمانية الضرورية؟ بالطبع إن هذه الكائنات الحية لا تعرف هذه الأمور من تلقاء نفسها، وهي كذلك لا تستطيع أن تصنع مخازن المياه الموجودة في أجسامها، كما أنها لا تستطيع أن توجد هاتين الأذنين الكبيرتين اللتين يحميانها من الحرارة, فهذه الكائنات الحية امتلكت خصائصها منذ أول ظهورها في الوجود وذلك من أجل حياتها في الصحراء، وإلا كان مصيرها الموت في فترة وجيزة بسبب الحرارة العالية أو العطش أو الجوع. غير أنه لم يحدث شيء مثل هذا, وبصفة خاصة فإن جميع الكائنات الحية التي تعيش في مختلف صحاري العالم تملك هذه المميزات. ولكل نوع منها خصائصه التي تؤمن له حياته في الصحراء, وجميعها يقودنا إلى حقيقة واحدة، وهي أن الله تعالى هو وحده خالق الكائنات الحية الموجودة في الصحراء بجميع خصائصها, وهو كذلك القادر على مايريد, ويبين لنا ذلك في إحدى آيات القرآن الكريم بقوله:
"بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" ( البقرة-117)
نظام التبريد الخاص لدى الغزال
إإن أجهزة التكييف تحمينا من البرودة في الشتاء ومن الحرارة في الصيف, غير أن الإنسان ليس هو أول من اكتشف أنظمة التبريد، حيث توجد أنظمة تبريد في عدد كبير من أجسام الكائنات الحية تشبه جهاز التبريد الذي يستعمله الإنسان.
ونقدم هنا كمثال الغزال الذي يعيش في أفريقيا والذي يتميز بعدْوه السريع· وهو شأنه شأن عدد كبير من الحيوانات الأخرى التي تستعمل أسلوب الفرار من أعدائها وسيلة من أجل أن تواصل حياتها وذلك لأنها لا تملك وسيلة أخرى للدفاع عن نفسها· غير أنه وبسبب هذه السرعة الفائقة ترتفع درجة حرارة جسمه بشكل عالٍ جدا· لذا فإن هذا الوضع يمثل خطرا كبيرا على الغزال، ذلك أنه عندما ترتفع درجة حرارة الجسم ترتفع معه كذلك حرارة المخ· ولهذا السبب فمن الضروري أن يكون مخ الغزال أبرد من بقية الجسم حتى يتمكن من البقاء على قيد الحياة· وهنا يتبادر إلى أذهانكم السؤال التالي: لماذا إذن لم يمت الغزال؟.
إن الإجابة على هذا السؤال تقودنا إلى حقيقة فطرية، وهي أن الغزال يملك جهازا للتبريد يوجد في الجانب الأيمن من المخ, وبالإضافة إلى ذلك يملك الغزال وبقية الحيوانات الأخرى التي تعدو بسرعة قنوات للتنفس. وتلي هذه القنوات المئات من الأوعية الدموية الصغيرة التي تمتد داخل مجموعة الدم الكُبرى فالهواء الذي يتنفسه الغزال يقوم بتبريد هذا المكان، وهكذا يبرد الدم الذي يمر من خلال هذه الأوعية, ثم تتوحد هذه الأوعية الصغيرة في وعاء واحد وتحمل الدم إلى المخ, وبفضل هذا النظام لا يتأثر مخّ الغزال بارتفاع درجة حرارة جسمه أثناء العدو.
إن نظاما متكاملا مثل هذا لا يمكن أن يكون وجد بفعل عامل الزمن، ولعلكم أنتم كذلك أدركتم هذا الأمر من أول وهلة، لأن عدم وجود هذه النظام الضروري لتبريد المخ يعني موت الغزال من أول خطوة في العدو, وكما رأيتم في هذا المثال فإن نظام التبريد عند الغزال صمم بشكل بديع شأنه في ذلك شأن التصاميم الموجودة في الكائنات الحية الأخرى. بمعنى أن أعضاء الجسم وأنظمته الموجودة في الكائنات الحية لم تظهر مع مرور الزمن كما يدّعي ذلك أصحاب نظرية التطور.
فجميع الكائنات الحية تملك أنظمة كاملة غير منقوصة مثلها في ذلك مثل نظام التبريد عند الغزال, ولو فقدت هذه الأنظمة قطعة واحدة منها لانتهى كل شيء, وهذا يثبت لنا كذلك أن هذا الأمر لم يحدث مصادفة مثلما يقول بذلك دعاة نظرية التطور، بل يؤكد أن الله تعالى لا سواه هو خالق جميع هذه الكائنات الحية. وهذه حقيقة واضحة يدركها كل إنسان يستطيع أن يتأمل ويفكر في هذا الكون, ويقول الله سبحانه وتعالى في إحدى آياته: قَالَ رَبُّ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ. سورة الشعراء، الآية .28
قدرة تحمل طائر نقّار الشجر
يقوم طائر نقّار الشجر بثقب الأشجار بمنقاره لبناء أعشاش ومخازن للغذاء· وتصل سرعة ثقب الشجرة بمنقار هذا الطائر إلى حولي 40 كيلومتر في الساعة· وهذه تعتبر سرعة طبيعية له ولا تجلب عليه أي ضرر، حيث يوجد نظام عضلى خاص في منقاره، وبفضل هذا النظام لا يحدث له أي ضرر· ولو لم يكن هذا النظام موجودا فإن منقار الطائر ينكسر إلى قطعتين بسبب هذه السرعة·
ولو كان نقر الشجرة بهذا الشكل يؤثر على مخه مباشرة، لفقد القدرة على الإحساس بالشعور· لكنه لم يحدث أي شيء مثل هذا!! فالله عز وجل خلق نقار الشجر بالخصائص الضرورية الكاملة التي يحتاج إليها· وكمثال على ذلك فإن مخ الطائر يحتل المستوى نفسه الذي يوجد فيه منقاره· وبالإضافة إلى ذلك فإن العضلات التي توجد في القسم الأسفل من المنقار تملك خاصية امتصاص الصدمات· وبفضل ذلك يقل تأثير هذه الصدمات أثناء نقر الشجرة
إذا حاول أن يدخل إلى ثقبه بالقوة. ولهذا السبب تستمر عملية التجربة عند هذا الطائر فترة طويلة من الزمن. لا ينتهي عمل نقار الشجر بهذا القدر فقط. وذلك لأن البلوط يصغر بسبب جفافه• وهذا يعني أن يقوم الطائر باستبداله بآخر جديد. وبالإضافة إلى ذلك فإنه لا يقوم فقط بتخزين مابين 5 إلى 10 بلوطات، وإنما يخزن حوالي 50 ألف منها في شجرة كبيرة. وإذا تأملنا في هذه الخصائص العجيبة ندرك أن هناك قوة جبارة هي التي أرشدت هذا الطائر إلى هذه الأمور. وصاحب هذه القوة هو بلا شك الله العلي القدير، فهو الذي خلق هذا الطائر بمنقار يملك القدرة على ثقب الأشجار وبالإضافة إلى ذلك فإن الله تعالى هو وحده الذي علمه جميع أعماله. فليس هناك إله ولا خالق سوى الله عز وجل:
"ذَلِكُمْ الله رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُد وهُ وَهوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ"
( الأنعام- 102)
:
السنجاب الأليف ذو الخدّ الكبير
الكائن الحي الذي ترونه في الصورة التي توجد في الأسفل يسمى السنجاب ذو الخد الكيسي· والصفة المميزة لهذا السنجاب عن بقية أنواع السناجب هي أنه يحمل غذاءه في الأكياس التي توجد في خديه· ويقوم باستعمالها مخزنا يستفيد منه فيما بعد·
وفي الأصل فإن أكياس الخدين تتميزان بجلد مجعد رخو· ويكون الجزء الداخلي فارغا، غير أنه يخلو من الرطوبة وذلك حتى يستطيع أن يخزن فيه طعامه لأطول مدة دون أن يفسد هذا الغذاء· وتفتح هذه الأكياس مباشرة في اتجاه طرفي الفم·
يقوم السنجاب من أجل ملء هذه الأكياس، بالتقاط جوزة واحدة ويضعها بين أسنانه ثم يضغطها بواسطة القسم الحاد منه، ثم يضعها بعد ذلك في أحد الكيسين· ويأخذ الجوزة الأخرى ويضعها في الكيس الآخر· وبهذا الشكل يقوم بملء الأكياس· ويستطيع هذا الحيوان أن يضع 4 جوزات في كل كيس· وهكذا يأخذ وجه السنجاب هذا الشكل الأليف المدهش·
---------------المحتويـــات---------------- مدخــل النمل الأبيض منشئ ناطحات السحاب كيف يعيش السمك في الماء؟ هل تعرفون الكائنات الحية الباعثة للضوء؟ حياة الصّحـــــــــــراء طائر القطرس (القادوس) صاحب أطول جناحين في العالم طيور المحبة التي تستطيع أن تعيش شهرا كاملا بلا ماء الخاتمة
--------------------------------------------------------------------------------
حياة الصّحـــــــــــراء
يُمكن أن تكونوا قد فكرتم في استحالة الحياة في مكان ترتفع فيه درجة حرارة النهار إلى مابين 50 إلى 60 درجة، وتنخفض في الليل إلى درجة التجمد, ويمتد فيه الجفاف إلى أسابيع، بل إلى شهور وتقل كذلك كمية الطعام, إن هذه المناطق التي نتحدث عنها هي الصحاري, وفيها يعيش عدد كبير من الكائنات الحية على عكس ماتعتقدون. وهذه هي نماذج من الكائنات الحية التي تعيش في الصحراء.
نجد من بين الكائنات الحية التي تعيش في الصحراء الثعلب ذا اللون الكريمي وهو أصغر أنواع الثعالب. وأذنا هذا النوع من الثعالب (في الصفحة الجانبية) كبيرة جدّا بالمقارنة مع بقية الثعالب، وهما تفيدانه جدا في حياة الصحاري الرملية التي يعيش فيها في أفريقيا وشبه الجزيرة العربية. وبفضل هاتين الأذنين يحدد الثعلب بسرعة فائقة مكان وجود صيده. وفي الوقت نفسه تعوقان ارتفاع درجة حرارته وتحفظان برودته.
نجد من الحيوانات الأخرى التي تعيش في الصحراء الضبّ ذي الأنف المُجدف, (في الأسفل) هذا الكائن الحي يقوم بحركة على الرمل تشبه الرقص وذلك من أجل أن يبرد أقدامه وذيله. ويرفع إحدى أقدامه الخلفية للهواء. وبعد عدة ثواني يغير الأقدام، وبفضل حجم أنفه وجسمه الخاص يتحرك الضب في تلال الرمال كأنه يسبح. ويعدو بسرعة على الرمال بأقدامه الكبيرة حتى لا يتعرض لضرر الحرارة, أما ضفادع الصحراء التي تعيش في أستراليا فهي في العادة مثل خزان المياه، حيث تقوم بملء الأكياس الموجودة في جسمها بالماء عند هطول الأمطار ثم تدفن نفسها في الرمال وتبدأ في انتظار الأمطار. وبفضل هذا الماء الذي تخفيه في الأكياس، تواصل حياتها في الصحراء براحة تامة.
لعلكم هنا انتبهتم إلى الخصائص المشتركة التي تملكها الكائنات الحية التي تعيش في الصحراء من خلال الأمثلة التي قدمناها لكم، أليس كذلك؟ فجميعها يتميز بجسم يتناسب مع حياة الصحراء تماما، كما أن لها خصائص مختلفة عن بقية الكائنات الحية الأخرى, وبصفة خاصة استطاعت هذه الكائنات الحية أن تحمي نفسها من حرارة الصحراء، ولكن كيف تحملت العطش بشكل جيد للغاية؟ حسنا، كيف عرفت الضفدعة أو عرف الضب هذا الأمر؟ وكيف امتلكت هذه الكائنات هذه البنية الجسمانية الضرورية؟ بالطبع إن هذه الكائنات الحية لا تعرف هذه الأمور من تلقاء نفسها، وهي كذلك لا تستطيع أن تصنع مخازن المياه الموجودة في أجسامها، كما أنها لا تستطيع أن توجد هاتين الأذنين الكبيرتين اللتين يحميانها من الحرارة, فهذه الكائنات الحية امتلكت خصائصها منذ أول ظهورها في الوجود وذلك من أجل حياتها في الصحراء، وإلا كان مصيرها الموت في فترة وجيزة بسبب الحرارة العالية أو العطش أو الجوع. غير أنه لم يحدث شيء مثل هذا, وبصفة خاصة فإن جميع الكائنات الحية التي تعيش في مختلف صحاري العالم تملك هذه المميزات. ولكل نوع منها خصائصه التي تؤمن له حياته في الصحراء, وجميعها يقودنا إلى حقيقة واحدة، وهي أن الله تعالى هو وحده خالق الكائنات الحية الموجودة في الصحراء بجميع خصائصها, وهو كذلك القادر على مايريد, ويبين لنا ذلك في إحدى آيات القرآن الكريم بقوله:
"بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" ( البقرة-117)
نظام التبريد الخاص لدى الغزال
إإن أجهزة التكييف تحمينا من البرودة في الشتاء ومن الحرارة في الصيف, غير أن الإنسان ليس هو أول من اكتشف أنظمة التبريد، حيث توجد أنظمة تبريد في عدد كبير من أجسام الكائنات الحية تشبه جهاز التبريد الذي يستعمله الإنسان.
ونقدم هنا كمثال الغزال الذي يعيش في أفريقيا والذي يتميز بعدْوه السريع· وهو شأنه شأن عدد كبير من الحيوانات الأخرى التي تستعمل أسلوب الفرار من أعدائها وسيلة من أجل أن تواصل حياتها وذلك لأنها لا تملك وسيلة أخرى للدفاع عن نفسها· غير أنه وبسبب هذه السرعة الفائقة ترتفع درجة حرارة جسمه بشكل عالٍ جدا· لذا فإن هذا الوضع يمثل خطرا كبيرا على الغزال، ذلك أنه عندما ترتفع درجة حرارة الجسم ترتفع معه كذلك حرارة المخ· ولهذا السبب فمن الضروري أن يكون مخ الغزال أبرد من بقية الجسم حتى يتمكن من البقاء على قيد الحياة· وهنا يتبادر إلى أذهانكم السؤال التالي: لماذا إذن لم يمت الغزال؟.
إن الإجابة على هذا السؤال تقودنا إلى حقيقة فطرية، وهي أن الغزال يملك جهازا للتبريد يوجد في الجانب الأيمن من المخ, وبالإضافة إلى ذلك يملك الغزال وبقية الحيوانات الأخرى التي تعدو بسرعة قنوات للتنفس. وتلي هذه القنوات المئات من الأوعية الدموية الصغيرة التي تمتد داخل مجموعة الدم الكُبرى فالهواء الذي يتنفسه الغزال يقوم بتبريد هذا المكان، وهكذا يبرد الدم الذي يمر من خلال هذه الأوعية, ثم تتوحد هذه الأوعية الصغيرة في وعاء واحد وتحمل الدم إلى المخ, وبفضل هذا النظام لا يتأثر مخّ الغزال بارتفاع درجة حرارة جسمه أثناء العدو.
إن نظاما متكاملا مثل هذا لا يمكن أن يكون وجد بفعل عامل الزمن، ولعلكم أنتم كذلك أدركتم هذا الأمر من أول وهلة، لأن عدم وجود هذه النظام الضروري لتبريد المخ يعني موت الغزال من أول خطوة في العدو, وكما رأيتم في هذا المثال فإن نظام التبريد عند الغزال صمم بشكل بديع شأنه في ذلك شأن التصاميم الموجودة في الكائنات الحية الأخرى. بمعنى أن أعضاء الجسم وأنظمته الموجودة في الكائنات الحية لم تظهر مع مرور الزمن كما يدّعي ذلك أصحاب نظرية التطور.
فجميع الكائنات الحية تملك أنظمة كاملة غير منقوصة مثلها في ذلك مثل نظام التبريد عند الغزال, ولو فقدت هذه الأنظمة قطعة واحدة منها لانتهى كل شيء, وهذا يثبت لنا كذلك أن هذا الأمر لم يحدث مصادفة مثلما يقول بذلك دعاة نظرية التطور، بل يؤكد أن الله تعالى لا سواه هو خالق جميع هذه الكائنات الحية. وهذه حقيقة واضحة يدركها كل إنسان يستطيع أن يتأمل ويفكر في هذا الكون, ويقول الله سبحانه وتعالى في إحدى آياته: قَالَ رَبُّ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ. سورة الشعراء، الآية .28
قدرة تحمل طائر نقّار الشجر
يقوم طائر نقّار الشجر بثقب الأشجار بمنقاره لبناء أعشاش ومخازن للغذاء· وتصل سرعة ثقب الشجرة بمنقار هذا الطائر إلى حولي 40 كيلومتر في الساعة· وهذه تعتبر سرعة طبيعية له ولا تجلب عليه أي ضرر، حيث يوجد نظام عضلى خاص في منقاره، وبفضل هذا النظام لا يحدث له أي ضرر· ولو لم يكن هذا النظام موجودا فإن منقار الطائر ينكسر إلى قطعتين بسبب هذه السرعة·
ولو كان نقر الشجرة بهذا الشكل يؤثر على مخه مباشرة، لفقد القدرة على الإحساس بالشعور· لكنه لم يحدث أي شيء مثل هذا!! فالله عز وجل خلق نقار الشجر بالخصائص الضرورية الكاملة التي يحتاج إليها· وكمثال على ذلك فإن مخ الطائر يحتل المستوى نفسه الذي يوجد فيه منقاره· وبالإضافة إلى ذلك فإن العضلات التي توجد في القسم الأسفل من المنقار تملك خاصية امتصاص الصدمات· وبفضل ذلك يقل تأثير هذه الصدمات أثناء نقر الشجرة
إذا حاول أن يدخل إلى ثقبه بالقوة. ولهذا السبب تستمر عملية التجربة عند هذا الطائر فترة طويلة من الزمن. لا ينتهي عمل نقار الشجر بهذا القدر فقط. وذلك لأن البلوط يصغر بسبب جفافه• وهذا يعني أن يقوم الطائر باستبداله بآخر جديد. وبالإضافة إلى ذلك فإنه لا يقوم فقط بتخزين مابين 5 إلى 10 بلوطات، وإنما يخزن حوالي 50 ألف منها في شجرة كبيرة. وإذا تأملنا في هذه الخصائص العجيبة ندرك أن هناك قوة جبارة هي التي أرشدت هذا الطائر إلى هذه الأمور. وصاحب هذه القوة هو بلا شك الله العلي القدير، فهو الذي خلق هذا الطائر بمنقار يملك القدرة على ثقب الأشجار وبالإضافة إلى ذلك فإن الله تعالى هو وحده الذي علمه جميع أعماله. فليس هناك إله ولا خالق سوى الله عز وجل:
"ذَلِكُمْ الله رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُد وهُ وَهوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ"
( الأنعام- 102)
:
السنجاب الأليف ذو الخدّ الكبير
الكائن الحي الذي ترونه في الصورة التي توجد في الأسفل يسمى السنجاب ذو الخد الكيسي· والصفة المميزة لهذا السنجاب عن بقية أنواع السناجب هي أنه يحمل غذاءه في الأكياس التي توجد في خديه· ويقوم باستعمالها مخزنا يستفيد منه فيما بعد·
وفي الأصل فإن أكياس الخدين تتميزان بجلد مجعد رخو· ويكون الجزء الداخلي فارغا، غير أنه يخلو من الرطوبة وذلك حتى يستطيع أن يخزن فيه طعامه لأطول مدة دون أن يفسد هذا الغذاء· وتفتح هذه الأكياس مباشرة في اتجاه طرفي الفم·
يقوم السنجاب من أجل ملء هذه الأكياس، بالتقاط جوزة واحدة ويضعها بين أسنانه ثم يضغطها بواسطة القسم الحاد منه، ثم يضعها بعد ذلك في أحد الكيسين· ويأخذ الجوزة الأخرى ويضعها في الكيس الآخر· وبهذا الشكل يقوم بملء الأكياس· ويستطيع هذا الحيوان أن يضع 4 جوزات في كل كيس· وهكذا يأخذ وجه السنجاب هذا الشكل الأليف المدهش·
---------------المحتويـــات---------------- مدخــل النمل الأبيض منشئ ناطحات السحاب كيف يعيش السمك في الماء؟ هل تعرفون الكائنات الحية الباعثة للضوء؟ حياة الصّحـــــــــــراء طائر القطرس (القادوس) صاحب أطول جناحين في العالم طيور المحبة التي تستطيع أن تعيش شهرا كاملا بلا ماء الخاتمة