كلي دلع
28-03-2008, 10:57 PM
هيا الإفطار جاهز (التفوا جميعا حول
المائدة يتناولون الإفطار مثل كل يوم)
الأم: أردت أن أتكلم معك..
الزوج ( مقاطعاً لها ): ليس الآن لقد تأخرت،
عندما أعود (الجــملة نفسها كل يوم،
وكأن الوقت والزمن لا يتحرك).
ردت: حسناً عندما تعود (نظرت إليه والغضب يملأها).
الأم: انتظر يا ولدي أريد التحدث معك.
الابن: ليس الآن يا أمي، لقد تأخرت
وليس لديّ الوقت الآن (وأغلق الباب وراءه).
«الكل في عجلة من أمره».. ردّدت في نفسها
وهي تنظر إلى ولدها حتى اختفى عن نظرها.
الأم: وأنتِ أيضاً في عجلة من أمرك ولقد تأخرتِ.. هيا اذهبي.
الابنة: آسفة، عندما أعود أتكلم معك كما تشائين.
هزّت الأم رأسها بيأس وقد فرغ صبرها.
واحست بالغضب، لم يعد أحد يسمعها
أو يشعر بها ولا أحد يسألها عن ماذا تريد.
فجأة انتفضت عن كرسيّها، نظرت
حولها، بيت جميل وبسيط كل شيء
فيه جميل، لكن من دون حياة أو
مشاعر مثلها.
بدأت تردد «أصبحت مثل الشجرة
الكبيرة التي تورق من دون ثمر»..
ظلت تنظر إلى بيتها، بدأت تلف حول نفسها
بدأت تضحك وتضحك بجنون،
أرادت أن تصرخ، قالت
«لا، يجب ألاّ يسمعني أحد، تعوّدوا
على صمتي والأخذ من دون جدل»..
رفعت صوت الراديو، وقفت أمام
المرآة وبدأت بالصراخ والضحك
بأعلى صوتها، أرادت أن تزيح
عن كاهلها هذا الحمل الذي كبُر
مع مرور السنين، حتى كرهت
نفسها وكرهت كل شيء حولها،
أسرتها ألقتها من حياتها،
وأنهوا دورها في هذا البيت،
أخرجوها ببطء من حياتهم،
لم يعودوا يسألون عنها،
فقط لتلبية طلباتهم..
أمي أين قميصي،
أين جواربي،
ما الغداء الــيوم،
أين.. أين..
بدأت تلوح بيديها: أين، أين..
كســرت المـــرآة،
أرادت أن تحول كل شيء
إلى حطام مثلما تحولت
هي إلى حطام،
حتــى لم يتنازل أحد ليجمع
هذا الحطــام،
أرادت أحداً أن يسمع..
صرخت «أريد حنانكم وسؤالكم
ابتسامتكم بوجهي، أتسمعونني»..
لكن لا يوجد أحد يسمعها،
أنهكها الصراخ والبكاء.
نظرت إلى بيتها،
إنه فراغ مثل داخلها،
ارتاحت قليلاً وارتمت على
الكرسي وابتسامة السخرية تملأ وجهها
وقالت «ثم ماذا، وبعد لا شيء سوى الصمت».
وقفت وكأنها خافت أن يأتوا ويروا ماذا فعلت،
خافت أن يسألوها ما هذا؟.
وبسرعة رتبت وكأن شيئاً لم يحدث،
لكنه حدث بداخلها وارتاحت أنهم
لن يستطيعوا أن يروا ما بداخلها.
كالــعادة، لقد جهزت الغداء وجلست تنتظر عودتهم .
أما المرآة، فســوف تقول إنها كُسرت
من دون قصد عندما كانت تنظفها .
ولكم تحياتي
المائدة يتناولون الإفطار مثل كل يوم)
الأم: أردت أن أتكلم معك..
الزوج ( مقاطعاً لها ): ليس الآن لقد تأخرت،
عندما أعود (الجــملة نفسها كل يوم،
وكأن الوقت والزمن لا يتحرك).
ردت: حسناً عندما تعود (نظرت إليه والغضب يملأها).
الأم: انتظر يا ولدي أريد التحدث معك.
الابن: ليس الآن يا أمي، لقد تأخرت
وليس لديّ الوقت الآن (وأغلق الباب وراءه).
«الكل في عجلة من أمره».. ردّدت في نفسها
وهي تنظر إلى ولدها حتى اختفى عن نظرها.
الأم: وأنتِ أيضاً في عجلة من أمرك ولقد تأخرتِ.. هيا اذهبي.
الابنة: آسفة، عندما أعود أتكلم معك كما تشائين.
هزّت الأم رأسها بيأس وقد فرغ صبرها.
واحست بالغضب، لم يعد أحد يسمعها
أو يشعر بها ولا أحد يسألها عن ماذا تريد.
فجأة انتفضت عن كرسيّها، نظرت
حولها، بيت جميل وبسيط كل شيء
فيه جميل، لكن من دون حياة أو
مشاعر مثلها.
بدأت تردد «أصبحت مثل الشجرة
الكبيرة التي تورق من دون ثمر»..
ظلت تنظر إلى بيتها، بدأت تلف حول نفسها
بدأت تضحك وتضحك بجنون،
أرادت أن تصرخ، قالت
«لا، يجب ألاّ يسمعني أحد، تعوّدوا
على صمتي والأخذ من دون جدل»..
رفعت صوت الراديو، وقفت أمام
المرآة وبدأت بالصراخ والضحك
بأعلى صوتها، أرادت أن تزيح
عن كاهلها هذا الحمل الذي كبُر
مع مرور السنين، حتى كرهت
نفسها وكرهت كل شيء حولها،
أسرتها ألقتها من حياتها،
وأنهوا دورها في هذا البيت،
أخرجوها ببطء من حياتهم،
لم يعودوا يسألون عنها،
فقط لتلبية طلباتهم..
أمي أين قميصي،
أين جواربي،
ما الغداء الــيوم،
أين.. أين..
بدأت تلوح بيديها: أين، أين..
كســرت المـــرآة،
أرادت أن تحول كل شيء
إلى حطام مثلما تحولت
هي إلى حطام،
حتــى لم يتنازل أحد ليجمع
هذا الحطــام،
أرادت أحداً أن يسمع..
صرخت «أريد حنانكم وسؤالكم
ابتسامتكم بوجهي، أتسمعونني»..
لكن لا يوجد أحد يسمعها،
أنهكها الصراخ والبكاء.
نظرت إلى بيتها،
إنه فراغ مثل داخلها،
ارتاحت قليلاً وارتمت على
الكرسي وابتسامة السخرية تملأ وجهها
وقالت «ثم ماذا، وبعد لا شيء سوى الصمت».
وقفت وكأنها خافت أن يأتوا ويروا ماذا فعلت،
خافت أن يسألوها ما هذا؟.
وبسرعة رتبت وكأن شيئاً لم يحدث،
لكنه حدث بداخلها وارتاحت أنهم
لن يستطيعوا أن يروا ما بداخلها.
كالــعادة، لقد جهزت الغداء وجلست تنتظر عودتهم .
أما المرآة، فســوف تقول إنها كُسرت
من دون قصد عندما كانت تنظفها .
ولكم تحياتي